ملفات ساخنة

“التصفية الصامتة”.. أسلوب سلطة الجولاني للتخلص من قيادات متورطة بالدماء؟!

برزت مؤخراً حالات وفاة طالت عددا من القيادات الأمنية والعسكرية المنخرطة في سلطة احمد الشرع/ الجولاني، واللافت ان حالات الوفاة ناجمة عن حوادث سير او حالات مرضية مفاجئة كالنوبات القلبية او الجلطات الدماغية.

وبظل هذا المشهد تزايد التساؤلات في الأوساط السورية مع تكرار حوادث الوفاة المفاجئة التي تطال شخصيات عسكرية وأمنية مرتبطة بسلطة أحمد الشرع المعروف بـ”الجولاني”، وسط معلومات متقاطعة تتحدث عن حملة تصفية داخلية تستهدف قياديين سابقين وردت أسماؤهم ضمن قوائم مطلوبة سُلّمت، بحسب مصادر متابعة، من قبل التحالف الدولي والولايات المتحدة.

وفي أحدث الوقائع، شهدت بلدة الأتارب بريف حلب وفاة العقيد عبد الرحمن حاجي بكور إثر نوبة قلبية مفاجئة، في حادثة وصفت بأنها السادسة من نوعها بين قيادات سابقة أو حالية مرتبطة ببنية السلطة القائمة في دمشق، ما فتح باب التكهنات حول خلفيات هذه الوفيات المتلاحقة.
وفي ريف حمص، قُتل القيادي الأمني السابق في “جبهة النصرة” ولاحقاً في “هيئة تحرير الشام” محمد وليد حسين محب الدين إثر حادث سير، وهو المنحدر من مدينة القصير.

وتشير معلومات متداولة إلى أن محب الدين متورط في تفجيرات بسيارات مفخخة استهدفت مناطق متفرقة في لبنان، بينها هجوم طال حاجزاً للجيش اللبناني، كما أنه مطلوب للقضاء اللبناني بمذكرة توقيف غيابية صادرة عام 2015.
كما سُجل وفاة القيادي مالك الجرادي، المنحدر من قرية ديمو بريف حماة، إثر نوبة قلبية مفاجئة، والجرادي كان قيادياً سابقاً في “جيش النصر” قبل انضمامه لاحقاً إلى الفرقة 62 التابعة لوزارة دفاع السلطة الجديدة.
وترى مصادر مطلعة أن تكرار مشاهد “الجلطات” و”حوادث السير” ضمن دائرة ضيقة من القيادات لا يمكن فصله عن صراع النفوذ داخل أجهزة الحكم الجديدة، ولا عن مساعي إعادة ترتيب المشهد الأمني عبر التخلص من شخصيات باتت عبئاً سياسياً أو أمنياً في هذه المرحلة.
وبحسب المصادر نفسها، فإن أنس خطاب، الذي يتولى حقيبة الداخلية في السلطة القائمة، يُشرف مع الجولاني على إعادة هندسة البنية الأمنية، في ظل مخاوف متزايدة من اعتماد أسلوب “التصفية الصامتة” لإغلاق ملفات ثقيلة والتخلص من وجوه ارتبطت بسنوات الحرب والانتهاكات.
وتأتي هذه التطورات بينما تحاول السلطة تصدير صورة “الاستقرار” وإعادة بناء المؤسسات، إلا أن الوقائع الميدانية المتلاحقة تشير، وفق مراقبين، إلى أن الصراع الحقيقي يجري خلف الأبواب المغلقة، حيث تُحسم التوازنات بالنفوذ والإقصاء، لا بالقانون أو المساءلة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى